ابن بسام

181

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بسطت بعفو القول يمنى ولمت أن * قبضت ولم امدد إليها يدا يسرى ولو نهضت بي نحو سؤلي قدرة * إذن لم أدع في الشكر نظما ولا نثرا عقيلة نظم عن يسار زففتها * لكفء وداد لم تجد كفؤه مهرا فما لجميل الظنّ يحسب أنني * صمت لكبر حين عدت به سرّا أنزّه ذاك الفضل عن كشف سوأة * لجأت إليها حين أرهقني « 1 » عسرا ما وجدته « 2 » من شعر أبي العلاء في النسيب كلفه حسام الدولة وصف غلام قائم على رأسه ، فقال « 3 » : / تضاعف وجدي إذ تبدّى عذاره * وتمّ فخان القلب مني اصطباره [ 47 ب ] وقد كان ظنّي أن سيمحق ليله * بدائع حسن هام فيها نهاره فأظهر ضدّ ضدّه فيه إذ وشت * بعنبر صدغيه على الخدّ ناره وقال فيه : محيت آية النهار فأضحى * بدر تم وكان شمس نهار كان يعشي « 4 » العيون نورا إلى أن * شغل اللّه خدّه بالعذار كأنه ألم في هذا بقول الآخر « 5 » : حلقوا رأسه ليزداد قبحا * حذرا منهم عليه وشحّا كان قبل الحلاق ليلا وصبحا * فمحوا ليله وأبقوه صبحا وقال فيه : عذار ألمّ فأبدى لنا * بدائع كنّا لها في عمى

--> ( 1 ) د : أعقبني . ( 2 ) ل : وجدت . ( 3 ) بدائع البداية : 310 - 311 . ( 4 ) ل م ط د س : يغشى . ( 5 ) البيتان في المسلك السهل : 464 ، والوافي للرندي : 148 ونسبهما للمرادي ، وانظر : الذخيرة 1 : 899 ، ومعجم الأدباء 10 : 86 ونسبهما للوزير المغربي ، والشريشي 1 : 431 - 432 دون نسبة .